علي أصغر مرواريد

137

الينابيع الفقهية

وعندنا وعند الشافعي لا تجب . وقال أبو يوسف : الإقالة فسخ قبل القبض ، وبيع بعده ، إلا في العقار ، فإن الإقالة بيع فيها ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، لأن بيع العقار جائز قبل القبض وبعده عنده . دليلنا : ما روى أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة . وإقالة نفسه هي العفو والترك ، فوجب أن يكون الإقالة في البيع هي الترك والعفو . وأيضا فلو كان الإقالة بيعا ، لوجب أن يكون إلى المتبايعين نقصان الثمن وزيادته ، والتأجيل والتعجيل ، فلما أجمعنا على أن الإقالة لا يصح فيها شئ من ذلك ، دل على أنها ليست ببيع . وأيضا لو كانت الإقالة بيعا لم يصح الإقالة في السلم ، لأن البيع في السلم لا يجوز قبل القبض ، فلما صحت الإقالة فيه إجماعا ، دل على أنها ليست ببيع . وأيضا فقد أجمعنا على أن رجلا لو اشترى عبدين ، فمات أحدهما ، ثم تقايلا ، صحت الإقالة . فلو كانت بيعا وجب أن لا يصح ، لأن بيع الميت مع الحي لا يصح . مسألة 14 : إذا أقاله بأكثر من الثمن ، أو بأقل ، أو بجنس غيره ، كانت الإقالة فاسدة ، والمبيع على ملك المشتري كما كان . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصح الإقالة ، ويبطل الشرط . دليلنا : أن كل من قال بأن الإقالة فسخ على كل حال ، قال بهذه المسألة ، فالفرق بين الأمرين خارج عن الإجماع . مسألة 15 : تصح الإقالة في بعض السلم ، كما تصح في جميعه . وبه قال